النويري

147

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر خبر واقعة ناصر الدين بن المقدسي وأعيان دمشق ، ومصادرة أكابر دمشق ، وتوكيل ناصر الدين بن المقدسي عن السلطان وفى هذه السنة ، وصل ناصر الدين محمد ابن الشيخ عبد الرحمن المقدسي ، إلى الأبواب السلطانية . وكان قد حضر ، ليرفع « 1 » على قاضى القضاة بهاء الدين ابن الزكي أمورا . فاتفقت وفاة قاضى القضاة كما تقدم ، فبطل عليه ما دبره من أمره ، فعدل عن ذلك إلى غيره . واجتمع بالأمير علم الدين [ سنجر « 2 » ] الشجاعى ، وزير الدولة ، وتحدث معه في أمر بنت « 3 » الملك الأشرف موسى ابن السلطان الملك العادل ، وأنها أباعث أملاكها بدمشق ، وأنه ثبت أنّها حالة البيع كانت سفيهة ، وقد حجر عليها عمها الملك الصالح ، عماد الدين إسماعيل ، ويستعيد الاملاك ممن ابتاعها ، ويرجع عليهم بما تسلموه من الريع ، في المدة الماضية ، ويشترى هذه الأملاك للخاص « 4 » السلطاني ، فأجابه إلى ذلك . وكتب يطلب سيف الدين أحمد السامري من دمشق ، وكان قد ابتاع منها

--> « 1 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 50 ، ليرافع قاضى القضاة . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 50 . « 3 » في الأصل بيت ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 50 والمقصود هنا ، حسبما ورد في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 735 ، حاشية 2 ملكة خاتون ، وأوصى لها أبوها بجميع جواهره ، ووقف دار السعادة وبستان النيرب ، وتزوجها الجواد يونس ، ثم طلقها ، فتزوجها المنصور محمد ابن الصالح إسماعيل ، فولدت له ولدين . وتوفيت سنة 694 . « 4 » في الأصل الخاص ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 50 ، والمقريزي . السلوك ج 1 ، ص 735 .